نداءات جادة لإيقاف إسرائيل من الاستمرار في انتهاكاتها للأراضي الفلسطينية و المسجد الأقصى

نداءات جادة لإيقاف إسرائيل من الاستمرار في انتهاكاتها للأراضي الفلسطينية و المسجد الأقصى

 يزداد طغيان وانتهاكات حكومة الاحتلال الإسرائيلي تجاه المسجد الأقصى والفلسطينيين منذ الادعاء أحادي الجانب من قبل إسرائيل والولايات المتحدة بأن القدس هي عاصمة إسرائيل الأبدية، حيث كانت هناك زيادات كبيرة في أعمال العنف التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي والمستوطنون الإسرائيليون الذين يحميهم الأمن الإسرائيلي في الآونة الأخيرة، والتي كان آخرها تدمير مساكن الفلسطينيين الذين يسكنون في منطقتي صور باهر ووادي الحمص في الضفة الغربية،والذي أدى إلى نزوح كثير من عائلات الفلسطينيين الذين سكنوا هذه الأماكن بشكل قانوني منذ زمن بعيد ولأجيال متلاحقة، وهذا مثال حي من أمثلة الجرائم الإسرائيلية التي يرتكبها الاحتلال ضد حقوق الإنسان .والقانون الدولي

ويضاف إلى ذلك جريمة تدنيس المسجد الأقصى وذلك بدخول الإسرائيليين العسكريين باحذيتهم في المصلى القبلي من المسجد الأقصى ومهاجمة المسلمين المصلين فيه متحدين بذلك مشاعر المسلمين في العالم بأسره، وهذه جريمة نكراء ضد حقوق الإنسان وانتهاك لحرمة مكان العبادة، وتتعمد الحكومة الاسرائيلية بين الحين والآخر بالزج بالمئات من المستوطنين في ساحات المسجد الاقصى وبحماية من الأمن الاسرائيلي بقصد استفزاز وتحدي مشاعر المسلمين وتوتير الأجواء واشغال المسلمين عن عباداتهم وكل هذا مخالف للأحكام المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة والقوانين الدولية والحقوقية بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة وكيفية التعامل مع المدنيين.كما ان الحكومة الاسرائيلية ما زالت مستمرة في سياسة تخريب ومحاولة هدم المسجد الأقصى تدريجيا والذي على وشك الانهيار بسبب الحفريات المستمرة تحت المسجد الاقصى بحجج كاذبة واهيه، ونوايا خبيثة ماكرة، ففي ظل هذه التجاوزات والانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة نعلن ونطلق النداءات التالية:

١. ندعو جميع الرؤساء والقادة في جميع أنحاء العالم إلى رفع مستوى الوعي بالمخاطر المحدقة بالمسجد الأقصى والمدنيين الفلسطينيين، واتخاذ إجراءات ملموسة ومؤثرة لوقف الجرائم الإسرائيلية في حق المسجد الأقصى و الشعب الفلسطيني وأن يستخدموا كل ما في وسعهم من السلطة للمشاركة في تحقيق السلام العالمي من خلال رفض اضطهاد واحتلال أراضي الشعب الفلسطيني وإهانة المسجد الأقصى حيث انه لا يوجد مكان للعبادة في العالم يتعرض للإهانة والاضطهاد مثل ما يتعرض له المسجد الأقصى والمصلون الذين يقصدونه للصلاة فيه.

٢. ندعو جميع المسلمين إلى الاهتمام والجدية في الدفاع عن المسجد الأقصى والمسلمين في فلسطين حيث تقع مسؤولية الدفاع عن المسجد الأقصى على عاتق كل مسلم في كل مكان، وليس فقط على عاتق الفلسطينيين الذين مازالوا ومنذ عقود عديدة يتحملون مسئولية الدفاع عنه وحدهم. فالمسجد الأقصى أمانة الله سبحانه وتعالى في اعناق المسلمين جميعا في شتى انحاء المعمورة والتي يجب الحفاظ عليها والدفاع عنهاولا يجوز للمسلمين بأى حال من الاحوال التفريط بها او اهمالها او تجاهلها لأن قضية فلسطين والمسجد الاقصى هي قضية المسلمين الاولى ودرة قلوب الموحدين جميعا.

كما ينبغي على القادة المسلمين وجميع المسلمين أن يدركوا أن اعداء الاسلام يتوحدون حول باطلهم ضد الاسلام والمسلمين لذا يجب على المسلمين ان يتوحدوا لنصرة عقيدتهم واقصاهم وقبلتهم الاولى فلسطين والمسجد الاقصى المبارك. كما يجب على القادة المسلمين السعي الجاد نحو تنفيذ أمر الله تعالى وأن يوحّدوا صفوفهم لوقف الجرائم التي ترتكبها حكومة الاحتلال الإسرائيلي في حق الفلسطينيين والمسجد الأقصى حيث يقول الله تعالى في القرآن الكريم:

﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (آل عمران [٣]: ١٠٣).

ونحن نعتبر ان تجاهل المسلمين وخاصة قادتهم لمسئولياتهم وتفريطهم بحمل أمانة فلسطين والمسجد الاقصى امام غطرسة اعداء الدين وأعداء الاسلام سيلحق بالأمة المزيد من الضعف والهوان والفتن والفساد الكبير وقد حذر الله تعالى من ذلك في قوله: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ (الأنفال [٨]: ٧٣)

٣. بالإضافة إلى ذلك نحث المجتمع الدولي على مساعدة الشعب الفلسطيني سواء داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة أوالجاليات الفلسطينية في مختلف البلدان حيث ان الشعب الفلسطيني عامة لا يزال بحاجة إلى مساعدات دولية، فالفلسطينيون الذين شردتهم الجرافات الإسرائيلية وفقدوا منازلهم لايعيشون كأشخاص عاديّين لأنهم أصبحوا لاجئين فجأة، ويعيشون في أماكن مختلفة وفي ظروف متدنية جدا، وكذلك النازحون في بلدان مختلفة مثل لبنان وسوريا ومصر والدول الأوروبية وأمريكا وأستراليا وغيرها، حيث يعيش جميع هؤلاء هناك كمواطنين من الدرجة الثانية ولا يتمتعون بأدنى متطلبات الحياة الانسانية ومقوماتها فهم في مقدّمة من يستحق الحصول على المساعدات الإنسانية الدولية.

٤. ينبغي أن نكون على دراية تامة وحذر شديد من خطة توسيع كيان الاحتلال وذلك من خلال برنامج وخطة مايسمى “صفقة القرن” والتي تمت مناقشتها أخيرا في مؤتمر المنامة في البحرين في يونيو ٢٠١٩م. حيث تم مناقشة مجموعة من المقترحات التي يزعم واضعوها بأنها تهدف إلى تحسين اوضاع الفلسطينيين ورفاهيتهم دون إشراك القادة الفلسطينيين، في حين أجريت المقترحات على أساس ضمان وتأمين مصالح إسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة لذا ندعو قادة الامة إلى التنبه لخطورة الخطة وأن يكونوا صارمين في رفض مقترحات المنامة، كما ينبغي على الزعماء المسلمين المبادرة في التخفيف من معاناة الشعب الفلسلطيني والعمل على مساعدته لتفويت كل

المؤامرات التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني بغرض تصفية قضيته وتثبيت الاحتلال الغاصب على أرضه.

٥. نحثّ المسلمين في كل مكان وكل المناضلين من أجل العدالة والحرية والإنسانية، أن يدافعوا عن حقوق إخوانهم المسلمين الذين ظلموا وأخرجوا من ديارهم في فلسطين وغيرها من البلدان، وهذا يحتاج الى اتخاذ إجراءات ملموسة وعملية ومؤثرة لمساعدتهم، كما يجب الإكثار من الدعاء لهم في جميع أوقات الاستجابة بنية سلامة المسلمين وسلامة الأمة وتحقيق السلام العالمي.

تحريرًا في بوغور:

٢ ذو الحجة ١٤٤٠هـ/ ٣ أغوسطوس ٢٠١٩م

إمام المسلمين يخشى الله منصور

Tag:

Tinggalkan Balasan